السيد علي الحسيني الميلاني

207

تحقيق الأصول

الشيء الواحد غير معقول . رأيُ الأستاذ في الإشكال قال الأستاذ دام ظله : إنّ هذا الإشكال يبتني على الالتزام بأمرين : أحدهما : توقّف تحقّق الوضع على الإبراز ، والأمر الآخر : كون لحاظ اللَّفظ في ظرف الاستعمال آليّاً وأنه لا يمكن كونه استقلاليّاً . وحيث أنّ المحقق الخراساني ملتزم بكلا الأمرين ، لأنه يرى بأنّ الوضع لا يكون إلّا بالقول أو الفعل ، وأنّ الاستعمال إفناء اللّفظ في المعنى ، فالإشكال وارد عليه لا محالة . جواب المحقق الأصفهاني وأمّا جواب المحقق الأصفهاني من أنّ اللحاظين غير مجتمعين في مرتبةٍ واحدة حتى يلزم المحذور ، وذلك لأنّ الوضع بالاستعمال يكون من قبيل جعل الملزوم بجعل اللّازم ، ففي مرحلة الوضع يلحظ اللّفظ بالاستقلال ، وفي مرحلة الاستعمال يلحظه آلةً ، نظير جعل « الملكية » بجعل « السلطنة » فإنّ السلطنة من لوازم الملكيّة ، فإذا قلنا « سلّطتك على هذا » فقد جعلنا الملكيّة له عليه ، فالاستعمال من لوازم الوضع ، وبتحقّق الاستعمال - وهو اللّازم - يمكن جعل الوضع وهو الملزوم ، فكان اللحاظ الآلي في مرحلة جعل اللّازم ، واللّحاظ الاستقلالي في مرحلة جعل الملزوم . مناقشة الأستاذ فقد أورد عليه شيخنا : بأنه إنْ أريد من كون الوضع بالاستعمال من قبيل جعل اللّازم والملزوم : كون الجعل واحداً والمجعول اثنين . ففيه : أن الجعل والمجعول واحد حقيقةً واثنان اعتباراً .